أحمد بن محمد السلفي

153

معجم السفر

ثم انتهت وآمالي تخيل لي * نيل المنى فاستحالت غبطتي أسفا 475 أبو محمد هذا من أعيان أهل الشام وأدبائهم وذكر لي انه ولد بطرابلس وبها تأدب على أبيه وغيره وقد علقت عنه من شعر أبيه مقطعات وكذلك من شعره هو وقد كاتبته نظما وكاتبني وأصلهم من الكوفة . - 248 - 476 أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد بن مرزوق اليحصبي الظاهري أندلسي سكن مصر أنشدني أبو بكر عبد الباقي بن محمد بن بريال الحجاري لنفسه بالمرية من مدن الأندلس : [ البسيط ] لا يؤثر العلم إلا راغب فيه * ليستضيء بنور الله باريه فيعلم الحق بالقرآن يبرزه * حتى يصير يقينا عند واعيه وحسبنا فعل ما حد الرسول لنا * ومن يصدقه فالله يهديه والصدق قول وفعل لازم لهما * عقد صحيح به الرحمن يدنيه دينوا جميعا بما جاء الرسول به * تنجوا ومن لم يدن فالله يخزيه 477 أبو محمد هذا كان من صلحاء المسلمين وفي أمور دينه من المتنبهين وفي أحوال الدنيا من المغفلين وكانت له عناية عظيمة بتحصيل كتب أبي محمد بن حزم الظاهري ورسائله وقد كتبت أنا من نسخه جملة صالحة وكان ظاهري المذهب وكذلك شيخه ابن بريال وأبو محمد بن حزم شيخ ابن بريال وكنت أستأنس به مدة إقامتي بمصر ويقابل معي ما أكتبه وأقرؤه على الشيوخ ثم رأيته بالإسكندرية أيضا وتوفي على ما بلغني بدمشق رحمه الله ومولده بسر قسطة من مدن الأندلس سنة ست وخمسين وأربعمائة قال وهي السنة التي توفي فيها أبو محمد بن حزم وكان مولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال وأحصيت تواليفه فبلغ عدد أوراقها ثمانين ألف ورقة في كل فن ومن جملتها الإيصال في شرح كتاب الخصال أربعون مجلدا وما خرج من داره في صغره حتى التحى وكان والده وزيرا وكذلك هو ثم تركها وأقبل على العلم وإفادته